تعليق واحد

  1. السعودية تاريخ من التآمر على فلسطين والمقاومة

    التاریخ : 2015/01/26 08:37

    عبد الله محمد الهجري ـ السعودية

    لم تبق العلاقة التاريخية والمتينة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني الإسرائيلي سرية كما كانت سابقا، ففي السنوات الأخيرة انكشفت حقيقة هذه العلاقة – السعودية الإسرائيلية – المشبوهة، وسقط القناع عن وجه النظام السعودي القبيح الذي يختبئ خلف قناع الإسلام والعروبة، والادعاء بالدفاع عن العروبة والإسلام والحق الفلسطيني، وهو في الحقيقة أكثر من يعمل لصالح الكيان الصهيوني، وقد شهد المتابعون والمراقبون مدى حرص النظام السعودي على بقاء دولة إسرائيل قوية ومؤثرة على المشهد في المنطقة لإبقاء حالة الرعب الذي يخدم مصالح وبقاء النظام السعودي الذي بدأ يتعرى ويترنح مؤخرا.

    فمنذ تأسيس ما يعرف حاليا بالسعودية والعلاقات السرية السعودية الإسرائيلية قائمة عبر المخابرات البريطانية ثم عبر المخابرات الأمريكية في الظل، بالإضافة للعلاقة المباشرة خلف الستار. وقد كشفت بعض الوثائق التي تم الإفراج عنها من أرشيف الوثائق الأمريكية والبريطانية عن ذلك الدور الخبيث التآمري للنظام السعودي ضد قضية فلسطين والمقاومة.

    مبادرات الاعتراف بالكيان الصهيوني

    في العقود الأخيرة أصبح النظام السعودي أكثر جرأة ووقاحة في العلاقة مع الكيان الإسرائيلي، والتآمر على القضية الفلسطينية، وقد تجلى ذلك من خلال طرح المبادرات السعودية بين الفينة والأخرى في ما يسمى بالسلام بين العرب وإسرائيل، وهذا أمر غريب أن تتبنى السعودية طرح المبادرات في تقريب العلاقة بين العرب وإسرائيل، والذي هو اعتراف بالكيان الغاصب الإسرائيلي على ارض فلسطين الغالية على كل عربي ومسلم شريف.

    والملفت في قضية العلاقة السعودية الإسرائيلية هو إن أول مبادرة عربية رسمية تعترف بإسرائيل جاءت من السعودية في قمة فاس عام 1982م، طرحها العاهل السعودي السابق الملك فهد، وبنودها هي:

    أولا: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في العام 1967، بما فيها القدس العربية –وبذا تصبح باقي الأراضي الفلسطينية ملكا للصهاينة -.

    ثانيا: إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد العام 1967 فقط.

    ثالثا: ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، لجميع الأديان في الأماكن المقدسة اي ان تصبح القدس مكانا مشتركا لجميع الديانات بما فيها اليهودية.

    رابعا: تأكيد حق الشعب الفلسطيني وتعويض من لا يرغب في العودة.

    خامسا: تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة، ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.

    سادسا: قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.

    سابعا: تأكيد حق دول المنطقة-بما فيها إسرائيل- في العيش في سلام.

    ثامنا: تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء-وبالطبع لن تكون سوى حكومة الولايات المتحدة- فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.

    وقد شكل طرح هذه المبادرة السعودية المسمومة صدمة مدوية للعرب والمسلمين ولكل من يؤمن بحق المقاومة واستعادة الأرض المحتلة، بل حتى من قبل الأعداء، لأنها تمثل في حقيقة الأمر اول دعوة عربية للاعتراف بالكيان الغاصب الإسرائيلي، وتنازل عن الحق العربي بالأرض الفلسطينية، وتنازل عن شرط حق العودة للمهجرين الفلسطينيين عبر طرح بند التعويض، وهذه المبادرة تعتبر انتصارا ساحقا للكيان الصهيوني حصل عليها كهدية من السعودية بدون مقابل أو تنازل.

    وهذه المبادرة الشيطانية طعنة لكل من يؤمن بمنهج المقاومة ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومقاطعته، والتي هيئت الأرضية الخصبة لمؤتمر مدريد سنة 1991، وفتحت بالتالي أبواب الجهر والاعتراف بالعلاقة مع الكيان الإسرائيلي من قبل العديد من الدول العربية. كما جاء على لسان وزير الخارجية القطري –السابق-أكثر من مرة بأننا لا نخجل من الاعتراف بوجود علاقة مع إسرائيل ولكننا أفضل من الذين لديهم علاقة متينة تحت الطاولة ولكنها تخجل من الاعتراف بذلك أمام مواطنيها” وفي ذلك إشارة للنظام السعودي.

    مبادرات الاستسلام وقتل روح المقاومة

    وفيما تدب روح المقاومة في الأمة العربية من جديد وتستعيد عزتها وشرفها بجعل خيار المقاومة هو الخيار الأفضل لاستعادة الحق العربي وتحرير الأراضي العربية المحتلة، بعدما استطاعت المقاومة في لبنان من تحرير جنوب لبنان وإجبار قوات الاحتلال على الانسحاب ليلا مكسورة ومهزومة تجر أذيال الخيبة بعد أكثر من عشرين عاما من الاحتلال.

    جاءت الطامة الكبرى والصدمة الأدهى لتؤكد مدى فساد النظام السعودي لتدمير الروح العربية والإسلامية وروح المقاومة ونشوة الانتصار بطرح مبادرة الملك عبد الله، التي صنفت بأنها أعظم خيانة للقضية الفلسطينية، وتفضح بالتالي عن عمق العلاقة السعودية الإسرائيلية. وبسبب الحديث عن تلك العلاقة السعودية الإسرائيلية التاريخية في الإعلام العربي وبالخصوص على قناة الجزيرة، حدث توتر في العلاقة السعودية القطرية وتم سحب السفير السعودي من الدوحة.

    وفي الحقيقة فان مبادرة الملك عبد الله ما هي إلا تعزيز للدور الإسرائيلي في المنطقة وتأكيد الاعتراف به وبوجوده على الأراضي الفلسطينية، والأكثر من ذلك هو التطبيع الكامل مع الكيان الإسرائيلي. والغريب في أمر هذه المبادرة أنها سربت أول مرة للإعلام عبر الصحفي اليهودي الأمريكي توماس فريدمان.

    وجاء الرد الإسرائيلي على المبادرة التي طرحت بشكل رسمي خلال القمة العربية في بيروت عام 2002م. من قبل رئيس وزرائها شارون بالقول: إن المبادرة لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت بها. وفي ذلك الرد الصهيوني استخفاف بالمبادرة وبالعرب، فطموح الكيان اكبر من ذلك، بعد الانبطاح الكامل من قبل زعماء العرب.

    آل سعود وفضيحة تأجيل تقرير غولدستون

    وليس آخر انجازات النظام السعودي ضد الأمة وضد القضية الفلسطينية ما تم الكشف عنه بان السعودية تقف خلف قرار تأجيل النظر في تقرير غولدستون في محاولة لإنقاذ إسرائيل من محاكمتها على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب ضد الفلسطينيين في غزةعام 2008، وذلك عبر إصدار قرار من الرياض إلى صائب عريقات ثم إلى احمد خريشة بموافقة الرئيس ابومازن. بضغوط من أمريكا. وقد صنف القرار بأنه خيانة عظمى للقضية الفلسطينية ولدماء آلاف القتلى والجرحى الذين سقطوا دفاعا عن أرضهم. وهذا القرار السعودي الأمريكي الصهيوني أنقذ رقبة إسرائيل من المحاسبة الدولية، وأشعل الفتنة بين الفلسطينيين حيث صنف من قبل الشعب الفلسطيني بأنه مؤامرة ممنهجة وخطيرة، مطالبين بتشكيل محاكمات لفضح كل من تآمر وتواطأ على حقوق الشعب الفلسطيني وفرط بها.

    لماذا السعودية أكثر حرصا على توطيد العلاقة بين إسرائيل والعرب والزج بالأنظمة العربية في مقدمة العلاقة والتشجيع عليها ودعمها بينما هي تكون في الخلف؟.

    لماذا تريد السعودية جعل وجود الكيان الصهيوني الإسرائيلي على ارض فلسطين واقع يجب على العرب والمسلمين الاعتراف والإيمان به والاستسلام له؟.

    لماذا تتبجح السعودية في الإعلام برفض التطبيع مع إسرائيل، والتظاهر الدائم بمعاداة إسرائيل فيما هي الأقرب لها؟.

    هل آل سعود يدعمون إسرائيل لان أصولهم يهودية؟

    آل سعود والتآمر ضد المقاومة

    السعودية ليست لديها مشكلة مع إسرائيل، والكيان الصهيوني ليس لديه مشكلة مع النظام السعودي الذي يعتبر من أفضل الأنظمة العربية وبالتحديد الدول التي تشكل المثلث العربي المدافع عن المصالح الإسرائيلية الأمريكية، وهذه الدول هي السعودية و مصر والأردن. فالسعودية تتميز عن مصر والأردن بأنها طوال تاريخ الصراع العربي مع العدو الإسرائيلي لم تدعم خيار المقاومة والعمل المسلح العملي؛ بل هي ضد أي عمل مسلح ضد إسرائيل، لان سلاح المقاومة هو أفضل سلاح يهدد الكيان الصهيوني. والسعودية لا تريد القضاء على إسرائيل.

    دور آل سعود ضد المقاومة في حرب تموز

    وقد تجلى الخبث السعودي ضد العرب والمقاومة ودعمه لإسرائيل في حرب تموز 2006م. حيث وقفت السعودية على رأس هرم الدول التي وقفت ضد حزب الله، وبالخصوص عندما أصدرت بياناً هو من أسوأ البيانات في تاريخ الصراع مع الصهاينة، حين حملت الطرف الذي هوجم مسؤولية الحرب، وعليه أن يتحمل وحده نتائج مغامراته. وحركت السعودية إمبراطوريتها الإعلامية في الإساءة للمقاومة، أما الموقف الأكثر خيانة وخبث للنظام السعودي هو إصدار فتاوي من علماء السعودية تحرم نصرة من يقاتل إسرائيل والدعاء له واستخدام سلاح الفتنة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية، هذا الموقف كشف حقيقة النظام السعودي، ولم يغير من موقفه الإعلامي إلا بعد أيام من الحرب واستمرار الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية على لبنان والشعب اللبناني، بعدما شاهدت الشعوب العربية صور الدمار والقتل وانتشار دخان الحرب وتفحم الأجساد البريئة، على جميع القنوات العربية والعالمية وتفاعل شعوب العالم العربي والعالمي مع حزب الله.وبعد أن تيقن الجميع أن المقومة في لبنان لن تهزم وكان الإعلام العربي الوحيد الغائب عن فضح إسرائيل هو الإعلام السعودي المشغول بتحميل المسؤولية لحزب الله، الإعلام الذي لم يتأثر أو يتعاطف مع القتلى والجرحى للشعب اللبناني نتيجة الاعتداء الصهيوني. وأصبح موقفه محرجا جدا أمام الشعوب العربية المصدومة من الموقف السعودي الفاضح, حيث أخذ بعد فترة بتغيير طريقته وتغطية الحرب العدوانية على لبنان.

    وقد سرب الإعلام الغربي خلال الحرب وبعده معلومات عن مشاركة السعودية في الحرب على المقاومة اللبنانية من خلال التعاون السري بين السعودية وإسرائيل وأمريكا وبريطانية وبعض الدول الغربية، التي اتفقت جميعا على تحطيم وقتل المقاومة لدى الشعوب العربية، وولادة شرق أوسط جديد بمواصفات إسرائيلية أمريكية وبمباركة سعودية. ” ولقد كثر الحديث عن علاقات سعودية إسرائيلية قوية خاصة بعد موقف السعودية من حرب تموز 2006م ضد حزب الله، إذ طلبت السعودية من إسرائيل ضرورة مواصلة الحرب حتى القضاء على المقاومة في لبنان وإنهاء قوتها، وقد جرى لقاء بين الأمير بندر ـ مستشار الأمن القومي السعودي آنذاك ـ ورئيس وزراء إسرائيل أيهود أولمرت، وكذلك لقاءات بين مسئولين سعوديين وإسرائيليين على مستويات رفيعة منها المخابرات”.

    وبعد وقوف الأعمال الحربية رفض النظام السعودي الاعتراف بقوة حزب الله بمواجهة إسرائيل وصموده الأسطوري وعدم الهزيمة والذي يمثل انتصارا خارقا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. وهو انتصار اعترفت به إسرائيل نفسها. فيما السعودية قامت بالتنسيق مع أمريكا وإسرائيل في تشويه الانتصار بإثارة قضايا لبنانية داخلية وإقليمية، ونعرات طائفية. وإدخال الأمة في صراع مذهبي، ثم إدخال لبنان في أزمة سياسية كادت تؤدي إلى حرب أهلية طاحنة بسبب دعمها غير المحدود لتيار 14 آذار.الرافض لوجود أصل المقاومة.

    آل سعود ودماء أهل غزة

    وإذا كان تبرير النظام السعودي عدم مساعدة حزب الله إثناء الحرب عليه من قبل العدو الصهيوني، بأنه شيعي يحقق مصالح لا تخدم العرب إشارة إلى إيران، فقد كشفت الحروب المتتالية على غزة عن دور السعودية القبيح الخائن، فأثناء هجوم إسرائيل على قطاع غزة وتدميره وقتل الآلاف من الشعب الفلسطيني فضل النظام السعودي والعربي الصمت السعودي على الاعتداء الإسرائيلي لتصفية حركة حماس، ولم تتدخل السعودية ومصر أو الأردن بدعم الشعب الفلسطيني في غزة وفتح الحدود وتقديم المساعدات، وإنما تركوا الشعب الفلسطيني يواجه الموت وحيدا رغم أن أهل فلسطين في غزة من أهل السنة، تركوا يواجهون القتل لوحدهم لأنهم يؤمنون بخيار مقاومة الاحتلال.

    وأعظم وقاحة للنظام السعودي هو السعي الدائم باستقبال المصابين والجرحى وعلاجهم في مستشفياته، وتقديم الدعم المالي لهم، بعد صمته ومشاركته في الاعتداء على بلادهم وتدمير بيوتهم وقتل أهاليهم وإصابتهم!!.

    آل سعود تاريخ من التآمر على العرب

    السعودية ضد خيار المقاومة ورفع السلاح في وجه العدو الصهيوني الإسرائيلي، ولقد عملت السعودية طوال تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي على نصرة إسرائيل بوجه العرب، وهناك وثائق تؤكد ذلك كالوثيقة التاريخية من الملك فيصل بن عبدالعزيز إلى الرئيس الأمريكي (ليندون جونسون) (وهى وثيقة حملت تاريخ ٢٧ ديسمبر ١٩٦٦ الموافق ١٥ رمضان ١٣٨٦ ، كما حملت رقم ٣٤٢ من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي) أي قبل حرب 1967م. يطلب منه ومن إسرائيل ضرب مصر وسوريا وهذه الرسالة منشورة فى كتاب (عقود من المخيبات) للكاتب حمدان حمدان الطبعة الأولى ١٩٩٥ عن دار بيسان على الصفحات من ٤٨٩- ٤٩١. يقول الملك السعودي بان مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا، ويقترح أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولي به على أهم الأماكن حيوية في مصر، لتضطرها بذلك، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة ولن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة، ليحاول إعادة مطامع محمد على وعبد الناصر في وحدة عربية. ويطالب بضرب سوريا قائلا: سوريا هي الثانية التي يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع اقتطاع جزء من أراضيها، كيلا تتفرغ هي الأخرى فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر. لا بد أيضا من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، كيلا يبقى للفلسطينيين أي مجال للتحرك، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية.

    هذه الوثيقة تظهر مدى ما يكنه النظام السعودي من خيانة وحقد على العرب وما يقوم به من أعمال ضد المصالح العربية.

    إسرائيل تنقذ النظام السعودي

    كما أن إسرائيل قامت بإنقاذ السعودية أكثر من مرة ” ويرى باحثون إسرائيليون بأن إسرائيل أنقذت السعودية مرتين: الأولى في بداية الستينيات من خلال مساهمة إسرائيل في حرب اليمن ضد عبد الناصر، والثانية عام 1967 حين قامت إسرائيل باحتلال سيناء وتكسير الجيش المصري. ويرى الباحث الكساندر بلاي بأن السعودية وإسرائيل أقامتا علاقة حميمة واتصالات قوية أخذت طابع الاستمرارية بعد حرب اليمن وكان الهدف المشترك هو منع عبد الناصر من اختراق الجزيرة العربية عسكرياً. وأكد بلاي بأن السفير الإسرائيلي السابق في لندن بين عامي 1965-1970 أهارون يميز قد أبلغه بعمق العلاقة التي أقامها الملكان سعود وفيصل مع الإسرائيليين في مواجهة العدو المصري، وهو أمرٌ أعاد تأكيده فرد هاليداي في كتابه: (الجزيرة العربية بلا سلاطين) حيث أشار إلى أن فيصل طلب من إسرائيل التدخل لحمايته من عبد الناصر، وأن الأخيرة شحنت كميات كبيرة من الأسلحة، مستخدمة طائرات بريطانية وألقتها من الجو فوق مناطق نفوذ القبائل الداعمة للملكية اليمنية “.

    العلاقات السعودية الإسرائيلية تاريخية ومصيرية

    العلاقات السعودية الإسرائيلية قديمة، والتنسيق بينهما موجود قبل تأسيس دولة إسرائيل العدوانية على ارض فلسطين، وتطورت العلاقات في الستينيات الميلادية، حيث اتفقت مصالحهما المشتركة على القضاء على الرئيس المصري جمال عبدالناصر والعمل على استغلال نكسة حرب 1967م. وشهدت العلاقات تطور اكبر بعد حرب تموز 2006م. حيث اتفقا على جعل إيران العدو الأساسي للعرب وإسرائيل والغرب، والعمل على القضاء عليه وعلى حركات المقاومة حزب الله وحماس وغيرها، والعمل على فصل سوريا عن إيران. والمراقبون والمتابعون لشأن المنطقة العربية على علم بالتنسيق والترتيب بين السعوديين والإسرائيليين والأمريكيين ضد مصالح شعوب المنطقة.

    وهناك تقارب كبير بين النظام السعودي والنظام الصهيوني، فكلاهما نشأ بدعم وتخطيط غربي، ويستمد قوته من الغرب، وهما بالتالي الأكثر قربا للغرب وللمخابرات الغربية، وهناك دراسات سلطت الضوء على تلك العلاقة، “فنقلاً عن مذكرات “حاييم وايزمان” أول رئيس للكيان الصهيوني، قال: إن “تشرشل” رئيس الوزراء البريطاني قد قال له: (أريد أن أرى ابن سعود سيداً على الشرق الأوسط وكبير كبراء هذا الشرق على أن يتفق معكم أولاً -يا مستر حاييم- ومتى تم هذا عليكم أن تأخذوا ما تريدون منه)، كما قال تشرشل: (إنشاء الكيان السعودي هو مشروع بريطانيا الأول، والمشروع الثاني من بعده إنشاء الكيان الصهيوني بواسطته”.

    آل سعود والجذور اليهودية

    وهذه العلاقة ليست قائمة على المصالح فقط بل هناك كلام كثير عن وجود علاقة وارتباط في الجذور بين آل سعود واليهود، وأن جدّهم الأعلى أسمه (مردخاي)، في حين يصر آل سعود أن اسمه (مرخان) فيرد عليهم أهل القبائل العربية في الجزيرة بأنه لا يوجد اسم كهذا استخدمته قبيلة من قبل، وهذا ما أكده المعارض السعودي الشهيد ناصر السعيد، الذي أكد هذا الادعاء بأن آل سعود من أصل يهودي، وحاول تأصيل الادعاء بالشعر الشعبي الذي ظهر مبكراً معبّراً عن ذلك المدّعى (شعر حمدان بن شويعر)، ومستشهدا بالأدلة المادية والعلامات المميزة، نافيا ما يروج له انتساب ال سعود لقبيلة عنزة. وهناك كلام بأنهم من اليهود الدونمة. ولم تنجح لغاية الآن ما يسعى له آل سعود برسم شجرة نسب لهم وسقط النسب لقبيلة عنزة. وفي الحقيقة ان من يدرس نشأة آل سعود يجد أنها عائلة غريبة عن البداوة والثقافة البدوية الأصيلة فهي لم تعش في الصحراء والخيام وان ادعت بأنها بدوية وتظاهرت في الإعلام بالبداوة واهتمامها بالثقافة البدوية وأحياء التراث البدوي لإثبات أصولها. فأسرة آل سعود عاشت في القرى ولها طموح السيطرة والحكم والتوسع وبناء دولة، بعكس تفكير أبناء الصحراء البدو الذين لا يحملون ثقافة بناء دول طوال تاريخهم, وهذا يؤكد انتماء آل سعود لعقلية مختلفة عن أهل الصحراء انتماء لليهود.

    وبسبب الانتماء اليهودي للأسرة السعودية ودورها التآمري ضد العرب والمسلمين، وإنها أفضل من يخدم مصالح الغرب وإسرائيل تحولت هدف للحركات الإسلامية السلفية التي ساهمت في تأسيس مملكة آل سعود ومنها جماعة الإخوان والحركات السلفية وحركة القاعدة التي خرجت من رحم النظام السعودي، ولكن هذه الحركات كفرت نظام آل سعود ورفعت السلاح بوجهه منذ المراحل الأولى لتأسيس السعودية وما حدث منذ 2001م. من أعمال حربية ومواجهات مسلحة وإرهابية في أمريكا وغيرها وداخل السعودية إلا استمرار لمحاربة آل سعود لدورهم التآمري ضد الإسلام.

    آل سعود أخطر من إسرائيل على العرب والمسلمين

    إن دور آل سعود يشكل أكبر خطر على العرب والمسلمين وعلى القضية الفلسطينية والمقاومة، من خلال التآمر مع أعداء الأمة وتحطيم روح الثقة بالعزة والشرف والقوة والقدرة على استعادة الحق العربي والفلسطيني لدى الشعوب العربية، والعمل على استبعاد ومحاربة خيار المقاومة المسلحة لبث الرعب في قلوب الصهاينة وإنشاء ما يعرف بتوازن الرعب، فالسعودية قامت وتقوم بدور شيطاني قبيح في طريقة إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي حيث جعلت خيار العرب الوحيد مع العدو يتوقف على الأوراق وإقامة المؤتمرات ومبادرات سلام ومجرد كلام استنكار وتنديد، وتشكيل لجان لتذويب القضية فقط، والعمل على تحويل قضية فلسطين إلى قضية خاصة تخص الشعب الفلسطيني وبالذات لمن داخل فلسطين، وجعل علاقة الشعوب العربية بالقضية الفلسطينية قائمة على الدعم والتبرع بالمال والأمنيات والدعاء فقط، وفي ذلك محاولة لقتل الحماس والتفاعل لدى الشارع العربي وإسقاط خيار المقاومة من العقل العربي، وقتل روح الشرف والكرامة والدفاع عن الحق ومقاومة المحتل المعترف به دوليا.

    المصدر

    http://www.hourriya-tagheer.com/news/557/

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*